مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
35
معجم فقه الجواهر
يسلّم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة ] كوجع أو أخذ بول أو خوف فوات شيء أو نسيان [ وغيرها ] كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل في المدارك والذخيرة أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب التسليم ، كمعقد إجماع الحدائق على ذلك . بل الظاهر الجواز وإن لم ينوِ الانفراد مع عدم العذر فضلًا عنه ، كما هو قضيّة إطلاق المتن وغيره ومحتمل المسالك وصريح الروض - بناءً على عدم وجوب المتابعة في الأقوال - والذخيرة والرياض ، بل لعلّه ظاهر غيرهم من الأصحاب أيضاً ، كما اعترف به في الذخيرة تبعاً للروض . فما في ظاهر النافع والمنتهى من الافتقار إلى نيّة الانفراد حال عدم العذر ، محجوج ، وأولى منه بذلك ما في الذكرى والبيان وعن غيرهما من الافتقار إليها مع العذر أيضاً . ثمّ إنّه لو قلنا بوجوب نيّة الانفراد ، فلو فارق بدونها عمداً أثم خاصّة ، لا أنّه فسدت صلاته ، كما صرّح به هنا في الذكرى . 14 / 66 - 67 6 - عدم تقدّم المأموم على الإمام : [ لا يجوز أن يقف المأموم قدّام الإمام ] بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل في التذكرة والمنتهى والذكرى والمدارك والمفاتيح وعن نهاية الإحكام والغريّة وإرشاد الجعفريّة وظاهر المعتبر الإجماع عليه ، من غير فرق بين الابتداء والاستدامة ، كما هو صريح معقد بعضها . فلو تقدّم المأموم على الإمام بطلت صلاته ، كما هو صريح معقد بعض الإجماعات السابقة وظاهر آخر ، لكن قد ينافيه على الظاهر ما ذكره بعد ذلك في الذكرى من أنّه : " لو تقدّم المأموم في أثناء الصلاة متعمّداً فالظاهر أنّه يصير منفرداً ، ويحتمل أن يُراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء ، ولو تقدّم غلطاً أو سهواً ثمّ عاد إلى موقفه ، فالظاهر بقاء القدوة ، ولو جدّد نيّة الاقتداء هنا كان حسناً ، وكذا الحكم لو تقدّمت سفينة المأموم على سفينة الإمام ، فلو استصحب نيّة الائتمام بعد التقدّم بطلت صلاته ، وقال الشيخ في الخلاف : لا تبطل " وهو لا يخلو من نظر . وقد يظهر من المتن وما ماثله من عبارات الأصحاب - كالقواعد والمنتهى وغيرهما - جواز مساواة المأموم للإمام ، بل هو صريح التذكرة والذكرى والبيان وظاهر الدروس والروض وغيرها ، بل في المدارك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر ، بل في الروض وعن المسالك وغيرها نسبته إلى الشهرة ، بل في الرياض : " لا خلاف فيه إلّا من الحلّي " بل في التذكرة الإجماع عليه ، وفي مفتاح الكرامة : قد يظهر من جمل العلم والعمل موافقة الحلّي في المنع ، ولم أعرف من وافقه عليه عدا الكاشاني في مفاتيحه ، وهو قويّ جدّاً . ومدار التقدّم والمساواة العرف ، كما صرّح به في الذخيرة والرياض ، وجعله في المدارك وجهاً قويّاً ، وهو منقّح لا اشتباه فيه ، وكأنّ ما وقع للأصحاب من تقديرهما في حال القيام أو هو مع الركوع بالأعقاب أو بها والأصابع معاً أو بالمناكب ، خاصّة أو بأصابع الرجل في حال السجود ، وبمقاديم الركبتين والأعجاز